Showing posts with label البابا كيرلس السادس. Show all posts
Showing posts with label البابا كيرلس السادس. Show all posts

Thursday, March 9, 2017

في الذكرى الـ 46 لوفاة البابا كيرلس السادس.. اسمه «عازر» وولد في البحيرة.. عاش في طاحونة مهجورة بمصر القديمة.. وبنى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية

في الذكرى الـ 46 لوفاة البابا كيرلس السادس.. اسمه «عازر» وولد في البحيرة.. عاش في طاحونة مهجورة بمصر القديمة.. وبنى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية

اليوم.. ذكرى وفاة البابا كيرلس السادس
عاش في طاحونة مهجورة في صحراء مصر القديمة
احتفل بإقامة الصلاة على مذبح الكاتدرائية المرقسية في 26 يونيو 1968تشهد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم، الخميس، ذكرى وفاة البابا كيرلس السادس، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية الـ116، فهو رجل صلاة له موهبة صنع العجائب والمعجزات.

اسمه عازر يوسف عطا، ولد في 2 أغسطس عام 1902 ببلدة طوخ النصارى في دمنهور بالبحيرة، من والدين محبين للكنيسة والمبادئ المسيحية.

وظل عازر يمارس الحياة الرهبانية قبل الالتحاق بالدير أكثر من خمس سنوات، وفي يوليو 1927 قرر الانخراط في سلك الرهبنة، فاستقال من عملة وتوجه إلي دير البراموس في عهد البابا كيرلس الخامس البابا الـ 112.

وظل عازر تحت الاختبار عدة شهور، ثم زكاه الرهبان ليكون راهبًا معهم، فسيم في 17 أمشير الموافق 24 فبراير 1928 باسم الراهب مينا البراموسي، وفي يوم الأحد 18 يوليو سنة 1931 رسم قسًا باسم القس مينا البراموسي.

ودرس القس مينا البراموسي في كلية الرهبان اللاهوتية بحلوان، وحين سمع بنبأ ترشيح البابا يؤانس له ليكون أسقفًا هرب إلى دير القديس الأنبا شنودة، رئيس المتوحدين بسوهاج، ولما عاد بأمر البطريرك كشف عن رغبته في الوحدة، فصرح له البطريرك بتحقيق رغبته تحت القمص عبد المسيح المسعودي فتوحد في مغارة تبعد عن الدير مسافة ساعة سيرًا على الأقدام.

وفي أوائل عام 1936، عاش في طاحونة مهجورة في صحراء مصر القديمة، وكان يقيم فيها القداسات اليومية، حتى أسندت إليه رئاسة دير الأنبا صموئيل المعترف في جبل القلمون بمغاغة عام 1941، فعمره وجدد كنيسته وشيد قلالي الرهبان، وتتلمذ على يديه نخبة من الرهبان الأفاضل.

وفي يوم الأحد 19 أبريل 1959، أجريت القرعة الهيكلية التي أعلنت عن اعتلاء القس مينا البراموسي الكرسي البابوي باسم البابا كيرلس السادس.

استقبل البابا كيرلس السادس في 25 يونيو 1968، جسد مارمرقس بعد غيبته عن أرض مصر منذ أحد عشر قرنًا، وأودعه في مزار خاص بني خصيصًا تحت مذابح كاتدرائية القديس مرقس القبطية الأرثوذكسية التي أنشأها البابا كيرلس السادس وافتتحها في احتفال عظيم حضره رئيس مصر جمال عبد الناصر وهيلاسلاسي الأول، إمبراطور إثيوبيا، ووفود من كنائس العالم كله وجموع كثيرة من الشعب.

وفي صباح الأربعاء 26 يونيو 1968، احتفل البابا كيرلس السادس بإقامة الصلاة على مذبح الكاتدرائية المرقسية، وفى نهاية القداس حمل البابا كيرلس السادس رفات القديس مارمرقس إلى حيث أودع في مزاره الحالى تحت الهيكل الكبير في شرق الكاتدرائية.

وفي 9 مارس 1971 تنيح البابا كيرلس السادس، ودفن تحت مذبح الكاتدرائية التي أنشأها، حتى تم نقل جسده في 25 نوفمبر 1972 إلى دير الشهيد مارمينا بمريوط حسب وصيته ليكون بجوار شفيعه مارمينا.

المصدر: صدى البلد


Wednesday, March 8, 2017

بالصور .. في ذكرى البابا «كيرلس».. رجل الأقدار يتربع على قلوب الأقباط

بالصور .. في ذكرى البابا «كيرلس».. رجل الأقدار يتربع على قلوب الأقباط

يرتبط الأقباط بعلاقة خاصة جدا مع البطريرك الـ116 في تاريخ بطاركة الكنيسة المصرية، البابا كيرلس السادس بطريرك الكرازة المرقسية، ورأس الكرسي المرقسي في الفترة ما بين 10 مايو 1959 و9 مارس 1971، والذي يوافق غدا ذكرى وفاته.

عشرات الكتب صدرت عن حياة ومعجزات رجل الصلاة تحكي عن فترة انتقالية عصيبة تمر على مصر الفترة التي تحولت فيها من حكمها الملكي في نهاية عصر الملك فاروق، إلي بدايات حكم الضباط الأحرار بقيادة محمد نجيب، ثم اعتلاء الزعيم جمال عبد الناصر لكرسي الحكم في مصر 

لم تكن رياح التغيير تهب علي مصر فقط، بل كانت الكنيسة المصرية علي موعد مع رجل سوف يكون علامة في تاريخها، نقطة فاصلة بعد معاناة في أواخر أيام الراحل الأنبا يوساب، والذي عاصر بدايات الثورة.

لم يترك يوساب الكنيسة المصرية ممهدة وتربة خصبة حرثت وخصبت وزرعها قابل للقطاف، ولعل آواخر فترة رئاسته شهدت ما لم يحدث في تاريخ الكنيسة المصرية، حين ظهرت جماعة الأمة القبطية والتي أسسها ابراهيم فهمي هلال المحامي، والذي اتهم فيما بعد بخطف البابا يوساب الثاني بابا الاسكندرية، من مقر الكنيسة المرقسية في حي كلوت بك، وطالبت الجماعة بعزله من منصبه، للتعبير عن تردي حالة الكنيسة المصرية العتيقة.

رجل الأقدار

واستلم كذلك كيرلس مسؤولية الكنيسة القبطية في حالة خصام شديد مع شقيقتها الصغرى الإثيوبية، والتي كانت في سبيلها للانشقاق الرسمي عن الكنيسة الأم.

في المعتقد القبطي أن الله سوف يرسل رجلا في أحلك اللحظات ليمد يده منقذا ومعوضا سنوات العجاف، و وهو ما كان يجهزه الله للكنيسة المصرية بالطفل عازر يوسف عطا من قرية الزوك الشرقية المنشأة بسوهاج في صعيد مصر قبل انتقال أسرته للإقامة في دمنهور بالبحيرة في دلتا مصر.


قصة طفولته

عازر.. ذاك الطفل المولود في يوم السبت 21 أغسطس سنة 1902، هو الطفل الثاني بين أخوين كان قد قضي فترة الدراسة الثانوية فى الإسكندرية وبعد حصوله على البكالوريا (الثانوية العامة أو التوجيهى)، التحق بالعمل بشركة كوكس للنقل الملاحي، وظل خلالها في صمت يمارس الحياة الرهبانية قبل الالتحاق بالدير أكثر من خمس سنوات.

يستيقظ الجميع على عازر يقدم استقالته وفوجئ شقيقه الكبير بمكالمة تليفونية تستدعيه لمقابلة مدير عام شركة كوكس، وعندما ذهب وكان يتسائل عن سبب استدعائه زهل من المفاجأة إذ أطلعه المدير على الإستقالة التى قدمها عازر له وكتب فيها: "بما أن لدى أعمالاً هامة لا يسعنى أن أتخلى عنها لذلك أقدم استقالتى من العمل وأرجو أن يتم قبولها حتى نهاية شهر يونيو سنة 1927 م".

عازر يعرف طريقة مسبقا، محاولات الإثناء عن القرار في اي من الاسر المصرية سوف تكون شديدة، ومن ذا الذي يوافق أن يترك أحد أبناءه لحياة هي قاسية، وسوف يصلي عليه صلاة الموت الأخير، لا حياة بعد اليوم و ا زيارات ولا محادثات، من اليوم سوف يصبح شخصا آخر، قرر أن يسكن قفار الأرض ومغايرها، تاركا الحياة الدنيا لأهلها.


قفة فطير


فى 12 يوليو 1927م، كان يوم عيد الرسل، بكر عازر إلى الكنيسة حاملاً على كتفه قفة مملوءة فطير كانت أمه قد صنعته لتوزيعها على الفقراء والرهبان، وأصر عازر أن يحمل الفطير بنفسه ولما وصل إلى الكنيسة وزع الفطير بيده معلنا ابتهاجه لقبوله فى الرهبنة.

على أبواب دير البراموس، اعتقد من في الدير أنهم بصدد استقبال شخصية كبيرة، فأضيئت الأنوار ودق الأجراس وفتح قصر الضيافة وخرج الرهبان، وعلى رأسهم القمص شنوده البرموسى أمين الدير لاستقباله ظناً منهم أنه زائر كبير، وعندما تحققوا الأمر قبلوه في سلك الرهبنة فوراً مستبشرين بمقدمه، إذ لم يسبق أن قوبل راهب في تاريخ الدير بمثل هذه الحفاوة، واعتبرت هذه الحادثة نبوءة لتقدمه في سلك الرهبنة وتبوئه مركزاً سامياً في الكنيسة.

وقرأ أمين الدير مضمون الرسالة المرسلة من المطران، وأخذ عازر إلى القلاية التى سيقيم فيها فقام على الفور بتنظيفها وترتيبها وفرشها بورق سميك كان قد أحضره معه ليظل عازر تحت اختبار الرهبة عدة شهور ليتم تزكيته فيما بعد ليصبح راهبا تحت اسم مينا البراموسي، ويرتدى جلبابا أسود وطاقية سوداء ليصبح راهباً بأسم مينا البراموسي.


المعونة في الطاحونة


وفي سنة 1947 انتقل مينا البراموسي إلي مصر القديمة، حيث بنى كنيسة القديس مارمينا بالنذور القليلة التي كانت تصله، وكان يقوم بالبناء بنفسه مع العمال، وقد تتلمذ علي يديه نخبة من الرهبان.
الراهب الهارب

ذات يوم علم مينا البراموسى أن البابا يرشحه ليكون أسقفاً على الغربية والبحيرة، فما كان منه الا أنه فر هاربا الى دير القديس شنودة رئيس المتوحدين بسوهاج رافض الحياة وسط العالم.

على كرسي الإسكندرية


تم إلغاء لائحة انتخاب البابا وأصدرت لائحة جديدة (لائحة 1957م) وتقرر فيها، أن المرشح للكرسى الباباوى يجب أن لا يقل عمره عن أربعين سنة ساعة خلو الكرسى البابوي، وقد تم ترشيح ثلاثة من شباب الرهبان للكرسى البطريركى وهم متي المسكين، ومكارى السريانى وأنطونيوس السريانى وتهدئة لخواطر شيوخ الكنيسة وكبارها في السن أدرج الأنبا أثناسيوس (مطران بنى سويف) وقائمقام البطريرك اسم الراهب مينا المتوحد الذي بوصفه المعلم والقائد الروحي لهؤلاء الشباب لتقع القرعة الهيكلية على الراهب مينا المتوحد، ويصير البابا بإسم كيرلس السادس، والبابا 116 علي كرسي الاسكندرية في 10 مايو 1959م.

في كنائس المحروسة

بعد تولي البابا كيرلس القيادة في الكنيسة القبطية، قام بزيارة كل كنائس مصر قاطبة، شمالا وجنوبا، شرقا وغربا، في كفور ونجوع لم تتخطى إليها لا قبله ولا بعدها، قدم بطريرك الي كنائسها، عشق الأقباط كيرلس رجل الصلاة الهادئ حتى بعد مرور ما يقرب من نصف قرن علي رحيله، وأصبح الاسم الاكثر انتشارا بين أطفال الأقباط هما كيرلس ومينا، اسما بطريركهم المحبوب وشفيعه.

البابا والرئيس


علاقة البابا كيرلس رأس الكنيسة القبطية مع الزعيم الخالد جمال عبد الناصر لا ترسمها كلمات، ولم يحدها بروتوكولات رئاسية، فقط صور التقطت في زيارات عفوية، وتعاون مع الكنيسة الإثيوبية، ودعم للسياسة المصرية ومحبة متبادلة بين الزعيم ناصر وكيرلس السادس، هي فقط ما يمكن رصده بسهولة في لقائهما.

حتى أن ناصر دعم كيرلس في بناء الكاتدرائية المرقسية بالعباسية بمبلغ 10 آلاف جنيه مصري في أحلك ظروف مصر الاقتصادية.

وكما كان داوود، جامعا لأساس الهيكل كان كيرلس جامعًا لأساسات البطريركية الحديثة بالعباسية، وتركها لسليمان كما تركها لشنودة بالحكمة أسسها.






المصدر: الأقباط اليوم